السيد اليزدي

209

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضاً فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ، ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّراً حينئذٍ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضاً . ( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرّف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقٍ في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ؛ إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن « 1 » ، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك ، وقد مرّ في بابها . ( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس ، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول ، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه « 2 » مضافاً إلى أصل الخمس ، فيخرجهما أوّلًا ، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤونة السنة . ( مسألة 78 ) : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم يجوز له « 3 » ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذٍ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح .

--> ( 1 ) - الأقرب أنّ الشركة على وجه الإشاعة ، فلا يتصرّف في البعض بالنقل والإتلاف إلّابعدإخراج الخمس . ( 2 ) - بعد إمضاء الوليّ . ( 3 ) - بعد تمام الحول ، وأمّا قبله فتصرّفه لا يتوقّف على المصالحة ، مع أنّ صحّتهاقبله محلّ إشكال .